مؤسسة آل البيت ( ع )

198

مجلة تراثنا

والدليل على ذلك أن الحفظ في الكتاب كالحفظ على الخاطر . والظاهر أن كلمة " يحفظه " بياء المضارع غلط ، وإنما هي : " بحفظه " بالباء الجارة ، فتكون العبارة على ذلك غير واضحة المراد ، وحينئذ يكون إشكال المؤلف القاضي عياض عليه - بأنه " لا نور ولا بهجة له " - واضحا . أما المؤلف القاضي فيظهر منه أنه يجعل كلمة " يحفظه " مصحفا عن " بخطة " احتمالا ، كما في السطر الأخير من نفس الصفحة ، فتكون العبارة : " أنه يجوز أن يحدث الخبر بخطة ، وإن لم يعلم أنه سمعه " . أقول : المراد من قوله : " بحفظه " هو الوجود في كتابه ، بقرينة قوله في حجته : " أن حفظه في كتابه كحفظه لما سمعه " ، فلا يجب أن نلتزم بتصحيفه بأكثر من تبديل الياء إلى الباء . وعلى كل حال فكلمة " يحفظه " بالياء غلط . 5 - في ص 120 ، السطر الأخير وص 121 ، السطر الأول : " قال القاضي : فيحتمل أن يكون غير النقلة بخطه بحفظه " . كذا جاء في المطبوعة ، ومراد القاضي - كما أشرنا في التعليقة السابقة - : أن الناسخين غيروا وصحفوا كلمة " بخطة " إلى كلمة " بحفظه " ، وعلى ذلك لا بد أن تطبع الجملة هكذا : فيحتمل أن يكون غير النقلة " بخطه " [ إلى ] " بحفظه " وزيادة كلمة " إلى " منا ضروري لأن الفعل " غير " يتعدى به إلى المفعول الثاني ، فلاحظ . 6 - في ص 124 س 6 - 8 : " وأبى جمهور الخراسانيين وأهل المشرق من إطلاق حدثنا في القراءة ، وأجازوا أخبرنا ليفرقوا بين القولين ، قالوا : ولا تكون أخبرنا إلا مشافهة ، ويصح أخبرنا في الكتاب والتبليغ " . أقول : الظاهر أن قوله : " ولا تكون أخبرنا " غلط ، صوابه : " ولا تكون حدثنا " .